لماذا لا يقدم هذا الموقع توصيات أسهم وكيف تحكم على أي توصية
هذا الموقع مبني على بيانات عامة، ويعرض صورة للسوق ككل من خلال المؤشر العام وحركة التداول اللحظية، لا من خلال انتقاء أسهم بعينها. ولهذا لا يقدم توصيات شراء أو بيع، ولا يوجه القارئ إلى ورقة مالية محددة. السبب في ذلك منهجي قبل أن يكون تنظيميًا: متابعة المؤشر تتطلب قراءة للسياق العام، أما التوصية على سهم منفرد فتتطلب معرفة بتفاصيل الشركة وأوضاعها المالية وتوقيتاتها، وهي أمور تخرج عن نطاق هذه الصفحة. ولأن الموقع آلي في بنائه، فإنه لا يملك فريقًا يدرس الأوراق المالية فردًا فردًا، ولا يصح أن يوحي بأنه يفعل.
لكن القارئ سيلتقي بتوصيات كثيرة في محيطه، ولذلك من المفيد أن يمتلك معايير واضحة للحكم عليها قبل أن يبني عليها أي قرار.
- من المتحدث؟ هل هو شخص معروف الهوية، أم حساب بلا اسم ولا جهة؟ التوصية التي لا يعرف صاحبها لا يعرف قارئها كيف يزنها.
- ما مصلحته؟ قد يكون المتحدث مستفيدًا من تحرك السعر في اتجاه معين، أو مدفوعًا من جهة لها مصلحة. المصالح لا تُفترض دائمًا، لكن السؤال عنها مشروع.
- هل يفصح عن مركزه؟ الكاتب الذي يملك السهم ويتحدث عنه يجب أن يذكر ذلك بوضوح. غياب الإفصاح يضعف مصداقية الطرح.
- هل هناك إطار زمني وسبب؟ التوصية الجدية تربط الرأي بمدة زمنية وبمبرر قابل للفحص. عبارات مثل «فرصة» دون أفق زمني ودون تفسير لا تعين القارئ على شيء.
- هل تناسب أهدافك وقدرتك على تحمل المخاطر؟ ما يناسب شخصًا لديه أفق طويل وقدرة على الانتظار قد لا يناسب غيره. التوصية العامة لا تراعي الفروق بين القراء.
- هل تراعي التنويع؟ التركيز في ورقة واحدة يضاعف التعرض للخسارة. التوصية التي تتجاهل هذا البعد ناقصة، ولو بدت مقنعة في تفاصيلها.
- هل يمكن التحقق منها؟ الإفصاحات الرسمية المنشورة عبر البورصة المصرية هي المرجع الأول عند التحقق من أي ادعاء يخص شركة مدرجة.
- هل صاحبها مرخص له؟ تقديم المشورة في الأوراق المالية دون ترخيص علامة تحذير واضحة، وينبغي التعامل معها بحذر شديد.
الخلاصة العملية أن التوصية ليست وثيقة موثوقة بطبيعتها، بل ادعاء يحتاج إلى فحص. ومن يتابع المؤشر وحركة السوق العامة يستطيع أن يضع أي توصية في سياقها: هل تتفق مع اتجاه السوق أم تخالفه، وهل تشرح نفسها أم تعتمد على الإيحاء. الموقع يقدم أدوات المتابعة العامة هذه، ويترك للقارئ مساحة الحكم، لأن القرار في النهاية قراره وحده.